النشرة الشهرية ١٩: الصمود طريقنا… والحرية غايتنا

نشرة هولي لاند ترست الشهرية التاسعة عشرة
حزيران 2026
” السلام الحقيقي لا يمكن أن يتحقق في ظل الاحتلال، ولا يمكن للعدالة أن تنتظر إلى أجل غير مسمى. “
منذ تأسيسها، تؤمن مؤسسة هولي لاند ترست بأن السلام العادل لا يُبنى على إدارة الصراع، بل على إزالة أسبابه الجذرية. لذلك، تنطلق رؤيتنا من إيمان راسخ بحق الشعب الفلسطيني في الحرية والكرامة والعدالة، وفي العيش بأمن على أرضه، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.
إننا نؤمن بأن تحقيق السلام الدائم يبدأ بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة ذات السيادة، ومعالجة قضية اللاجئين الفلسطينيين وفقًا للقانون الدولي والقرارات الدولية ذات الصلة، ووقف التوسع الاستيطاني غير القانوني، وإنهاء مصادرة الأراضي الفلسطينية وسياسات التهجير القسري، وضمان الحماية الكاملة للمدنيين، ووضع حدٍ للكارثة الإنسانية والحرب في قطاع غزة.
وفي ظل ما يعيشه شعبنا من تصاعد غير مسبوق في عنف المستوطنين، وتسارع الاستيلاء على الأراضي، وتقييد الحركة، واستهداف التجمعات الفلسطينية، لا يمكن الحديث عن السلام دون عدالة، ولا عن التنمية دون حماية الإنسان الفلسطيني وحقوقه الأساسية.
ومن هنا، تواصل مؤسسة هولي لاند ترست عملها اليومي إلى جانب المجتمعات الفلسطينية الأكثر عرضة لهذه الانتهاكات، خاصة في المناطق المهمشة والمهددة بالمصادرة والتهجير. ويتركز عملنا على تعزيز صمود الأهالي، وتمكين الشباب والنساء، وبناء قدرات المجتمعات المحلية، وتعزيز ثقافة اللاعنف، والتوثيق، والمناصرة، والدعم النفسي والاجتماعي، باعتبارها أدوات لحماية الإنسان وتعزيز قدرته على البقاء والصمود.
إن رسالتنا ليست مجرد تنفيذ مشاريع، بل الاستثمار في الإنسان الفلسطيني، وتعزيز قدرته على الصمود والأمل، وبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات وصناعة مستقبله بإرادته الحرة.
إننا نؤمن بأن السلام الحقيقي لا يولد من القوة العسكرية، بل من العدالة والكرامة واحترام حقوق الإنسان. وسيبقى عملنا مستمرًا إلى جانب أبناء شعبنا، دفاعًا عن حقهم في الحياة، والحرية، والكرامة، حتى تتحقق العدالة ويعم السلام القائم على الحقوق.
نعمل من أجل فلسطين… نعزز الصمود، ونبني الإنسان، ونصنع الأمل للمستقبل.

