النشرة الشهرية ١٤: حين تُختَبَر الإرادة… نختار الاستمرار

نشرة هولي لاند ترست الشهرية الرابعة عشرة
شباط 2026
” الحرية لا تُمنَح، بل تُنتَزَع بالصبر، والثبات، والعمل اليومي. “
~ نيلسون مانديلا
ورغم الاعتداء الذي تعرّضت له هولي لاند ترست، تؤكد المؤسسة أن ما جرى هو اعتداء ذو طابع حقوقي على حقّها القانوني، ولا يمتّ بأي صلة لعملها أو برامجها أو رسالتها الإنسانية. وقد تعاملت المؤسسة مع الحادثة عبر القنوات القانونية الرسمية، من خلال تقديم شكوى بحق المعتدين وتدخّل الجهات المختصة، مع الثقة بسير الإجراءات والتطلع إلى حلّ عادل يُنصف الحق ويصون الكرامة.
وفي هذا السياق، تشدد هولي لاند ترست على أن برامجها لم تتوقف، وأن مكاتبها كانت وستبقى مفتوحة أمام الجميع منذ اليوم الثاني للاعتداء، التزامًا برسالتها الوطنية والإنسانية، واستمرارًا في خدمة المجتمع والوطن دون انقطاع.
في ظلّ الضغوط المتزايدة والتحديات المركّبة التي يمرّ بها الواقع الفلسطيني، تؤكد المؤسسة استمرارها في أداء رسالتها المجتمعية، ومضيّها قدمًا في العمل إلى جانب الناس، من أجل الكرامة، الصمود، والحماية.
مؤسسة مستنيرة بفهم الصدمة النفسية في فلسطين
تنطلق هولي لاند ترست في عملها من كونها مؤسسة مستنيرة بفهم الصدمة النفسية، وتحرص على تصميم وتنفيذ مشاريع حسّاسة للصدمة النفسية تستجيب للسياق الفلسطيني وما يرافقه من ضغوط نفسية واجتماعية متراكمة.
وفي هذا الإطار، تنفّذ المؤسسة تدخلات نوعية قائمة على الفنون، من أبرزها مشروع ” بالفن نَصمُد “، الذي يهدف إلى تطوير منهاج فلسطيني حسّاس للصدمة النفسية يستخدم الفنون كأداة للتعبير، والتفريغ، وتعزيز الصمود الفردي والجماعي، بما يخدم مختلف الفئات المجتمعية.
انطلاقة مشاريع 2026
شكّل شهر كانون الثاني 2026 انطلاقة محورية لعدد من المشاريع الاستراتيجية التي سيتم تنفيذها خلال عام 2026، وفي مقدّمتها مشروع ” الجاهزية المجتمعية – كرامة صمود سلامة “. والممول من وزارة الشؤون الخارجية الهولندية وبالشراكة مع الشرطة الفلسطينية والدفاع المدني الفلسطيني، ويستهدف تدريب 50 عنصرًا من الأجهزة الأمنية الفلسطينية على محاور أساسية تشمل على تخفيض تصعيد اعتداءات المستوطنين في مناطق (ب) و(ج) وتعزيز أدوات الحماية المجتمعية من خلال التوثيق الفعال ودعم صمود المواطن الفلسطيني وصون الكرامة الإنسانية وتحفيز معايير السلامة.
وقد تم خلال الشهر الماضي تأسيس اللجنة التوجيهية العليا للمشروع، والتي تضم الشرطة المدنية الفلسطينية والدفاع المدني الفلسطيني ومكتب التنسيق الأمني والجهة الداعمة وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني.

كما جرى تشكيل لجنة العمل التقني ، المؤلفة من خبراء وذوي اختصاص ومدراء التدريب في الجهات الشريكة، وذلك للشروع في تطوير المنهاج التدريبي الذي سيُبنى عليه تنفيذ المشروع خلال المرحلة القادمة، بما يراعي الواقع الفلسطيني ويستجيب للتحديات الميدانية المتصاعدة.

نؤمن في هولي لاند ترست أن العمل المشترك، وبناء الثقة، ودمج المقاربات الإنسانية الحسّاسة للصدمة النفسية هو الطريق الأجدى لمواجهة التحديات، وتحويل الضغط إلى فعل، والخوف إلى جاهزية، والألم إلى قوة، والاستمرار في خدمة الوطن بكرامة ومسؤولية.

